العلامة المجلسي
187
بحار الأنوار
وعن محمد بن أبي الحسناء أنه أجاع السباع ثم ألقاه إليها فأكلته . وعن عبد الله بن عمر العمري قال : دعينا لمناظرة يحيى بن عبد الله بحضرة الرشيد فجعل يقول له : يا يحيى اتق الله وعرفني أصحابك السبعين لئلا ينتقض أمانك ؟ ، وأقبل علينا فقال : إن هذا لم يسم أصحابه ، فكلما أردت أخذ انسان يبلغني عنه شئ أكرهه ، ذكر أنه ممن أمنت . فقال يحيى : يا أمير المؤمنين أنا رجل من السبعين فما الذي نفعني من الأمان أفتريد أن أدفع إليك قوما تقتلهم معي لا يحل لي هذا قال : ثم خرجنا ذلك اليوم ودعانا له يوما آخر فرأيته أصفر اللوم متغيرا فجعل الرشيد يكلمه فلا يجيبه فقال : ألا ترون إليه لا يجيبني ! ؟ فأخرج إلينا لسانه قد صار أسود مثل الحممة ( 1 ) يرينا أنه لا يقدر على الكلام فاستشاط الرشيد وقال : إنه يريكم أني سقيته السم ووالله لو رأيت عليه القتل لضربت عنقه صبرا ، ثم خرجنا من عنده ، فما صرنا في وسط الدار حتى سقط على وجهه لآخر ما به . وعن إدريس بن محمد بن يحيى كان يقول : قتل جدي بالجوع والعطش في الحبس . وعن الزبير بن بكار عن عمه أن يحيى لما أخذ من الرشيد المأتي الألف الدينار قضى بها دين الحسين صاحب فخ ، وكان الحسين خلف مأتي ألف دينار دينا وقال : خرج مع يحيى عامر بن كثير السراج ( 2 ) وسهل بن عامر البجلي ، و
--> ( 1 ) الحممة : الفحم والرماد وكل ما احترق بالنار جمع حمم . ( 2 ) عامر بن كثير السراج ذكره البرقي في رجاله ص 8 من أصحاب الحسين السبط عليه السلام وكان من دعاته وقد تبعه غيره في ذلك وذكره النجاشي والعلامة وانه زيدي كوفي وتوقف العلامة في روايته ، أقول لقد وهم البرقي في عده من أصحاب الحسين السبط " ع " والصواب انه من أصحاب الحسين صاحب فخ وربما يؤيد ذلك قوله : وكان من دعاته ، وقد صرح بصحابته للحسين صاحب فخ أبو الفرج في مقاتله ص 484 فلاحظ .